|
صدرمؤخراالعدد الثاني من مجلة الجامعة للآداب والتربية ، وقد تضمن العدد عددا من الأبحاث في علوم الشريعة ، واللغة العربية وآدابها ، وبحثا باللغة الانجليزية ، وشمل كذلك ملخصات لهذه الأعمال .
ففي بحث بعنوان ( أحكام العوض في الشفعة ) ، تناول الدكتور جميل بن حبيب اللويحق هذا الأمر في ضوء ما جاءت به الشريعة من قواعد حاكمةا تحفظ الحقوق وترفع الضرر وتقيم العدل وترعى المصالح من غير إفراط أو تفريط,ودراسة فروع المسائل المالية كأحكام العوض في الشفعة التي تظهر هذه القواعد الرفيعة وتكشف عن وجهها وتزيد من إيمان المسلم بكمال شريعة الإسلام , وتمام قيامها بما يصلح حياة الناس. أما الدكتور عبد الله عيضة المالكي فقد تناول ( تصرفات الأب في مال الابن في فقه المذاهب الأربعة ) ، على ضوء ما ظهر في زماننا هذا من تنكر بعض الأبناء للآباء تحت ذريعة حقوق الإنسان ، والحقوق الشخصية ، وحرية التصرف ، وما إلى ذلك ، ونسي الابن بل وتناسى في خضم ماديات العصر، من يجب عليه نفقتهم من الآباء ونحوهم ، فأصبح مصير بعضهم هو دور العجزة ورعاية المسنين و لونظرنا إلى الفقه الإسلامي لوجدنا أن للأب حق التصرف بالأخذ والتملك من مال ولده بضوابط شرعية منصفة ، وشروط عادلة . . عمل هذا البحث على تجليتها والكشف عن آفاق التعامل الإنساني فيها وجاء بحث الدكتور يحيى الثمالي الموسوم ب (الذين تكلموا في المهد رواية ودراية) يعالج ما كثر الكلام عنه بين ألسنة الناس، وما ورد في الحديث الشريف والآثار، وكلام أهل العلم، من تلك الروايات الواردة في عدد الذين تكلموا في المهد، وأسماءهم، وأزمانهم، ومدى ثبوت ذلك من عدمه. وهذا البحث يورد تلك الأسماء التي تكلم أصحابها وهم في المهد، ويراعي البحث الدراسة النقدية لتلك المرويات، ويبين الصحيح من غيره، مع اتفاق الجميع على أن عيسى عليه السلام واحد منهم، وقد شهد القرآن له بذلك فلا مجال للدراسة والنقد، كذلك ما ورد في الصحيحين
وفي مجال الدراسات الأدبية والنقدية جاءت عدد من الدراسات منها دراسة الدكتور : عبد الحميد هنداوي المعنونة ب ( سورة القمر ــ دراسة أسلوبية ) فقد استنار الباحث بالدراسات البلاغية الحديثة التي بلورت الرؤى الأسلوبية المعاصرة - التي تستجلي جميع بنى النص ومفرداته على كافة المستويات اللغوية – فرأى أن من الضروري أن يستجلي بعض معطيات النص القرآني الكريم في سورة "القمر" في مستويات لغوية متعددة وفي العدد بحثان عن الشعر العربي الحديث أحدهما للدكتور محمد مشعل الطويرقي بعنوان ( قناع عنترة في الشعر السعودي المعاصر ) ، وقد سجل الباحث عددا من النتائج حول قناع عنترة أجملها فيما يلي :
- حظيت شخصية عنترة باهتمام كبير من الشعراء السعوديون فحملوها همومهم المعاصرة واستثمروا مواقفها بأشكال مختلفة, وهو أمر لا تجده عند غيرهم من الشعراء العرب؛ حيث كان حضور هذه الشخصية لديهم محدودا ومشوها. - التزم عدد من الشعراء السعوديون بتشكيل القناع بشكل متواصل ,فتداخلت أصواتهم مع صوت عنترة,ويتمثل هذا الأمر في عدد من النصوص مثل " آيا يا دار عبلة عمت صباحا " للثبيتي و" العبسي يحاصر الذاكرة " للحربي , " ما لم يحفظه الرواة من شعر عنترة العبسي " للوافي. - ما زال بعض الشعراء أسيرا للغنائية,فخاطب القناع بصوته المباشر مما أدى إلى تمزيق القشرة الدرامية التي تغلف القناع,ويتجلي هذا الأمر بوضوح في قصيدة " عنترة " لأسامة عبدالرحمن. - حملت شخصية عنترة دلالات لا تنسجم مع تجربتها مثل الخيانة والاستبداد,وهذا ما يتجلي في قصيدة " عنترة " لأسامة عبدالرحمن,وقصيدة " ما لهذا الأمر " لأحمد الصالح.
- جاءت صورة عنترة د الثبيتي في قصيدته " آيا دار عبلة عمت صباحا " بل قصرت عنها في بعض التفاصيل, مما أوقع قصيدة الجاسم في النمطية والتكرار.
أما البحث الآخر فكان بعنوان ( تجليات الجناس الأسلوبية في شعر أمل دنقل ) للدكتور محمد عبد الرحمن عطا الله ، حيث رأى أن الجناس يلعب دورا كبيرا في شعر أمل دنقل ، فهو يثري النص من خلال شحنه بقدر كبير من النغم الموسيقي ، مع ملاحظة اختلاف المدلولات ، وأن المتصفح لديوان أمل دنقل يجد شيوع الجناس الناقص في منطقتيْ الحشو والقافية ، وندرة الجناس التام فيكاد يختفي تماما من شعره ، ومن ثم نرى بنية الجناس بنية فاعلة في مختلف النصوص ، ويلعب الجناس أيضا دورا في توليد البنى المتوازية في نصوص كثيرة ،مع تنوع الدلالة ، وقد عضد ذلك بدلائل إحصائية0 وتضمن العدد بحثا للدكتور : علي بن الحسن بن هاشم السرحاني بعنوان ( الخلاف في جواز تقديم جواب الشرط على الفعل والأداة ) ، أوضح الباحث فيه أن مما اختلفوا فيه من مسائل هذا الأسلوب ما إذا تقدم أداة الشرط جملة تصلح أن تكون جوابًا, ثم ذكر فعل الشرط ولم يذكر له جواب؛ كقولهم: ( أقومُ إن قُمْتَ ) و ( أنت ظالم إن فعلت ) فهل هذه الجملة المتقدمة جواب الشرط أوهي دليل على الجواب المحذوف؟ غير أنّ هذه المسألة لم تعط حقها من البحث والدراسة - فيما اطلعت عليه – فقد خلت منها مسائل ابن الأنباري في الخلاف بين المدرستين, ولم يتعرض لها إلا يسيرًا في ثنايا المسائل التي أشرت إليها فيما قدمت,وكذلك جاء الحديث عنها فيما اطلعت عليه من الدراسات الحديثة التي تناولت جملة الشرط يدور حول ذكر المذهبين المشهورين في توجيه هذه المسألة دون الخوض في تأصيل هذين الرأيين –أعني المذهبين المنسوبين للبصريين والكوفيين- ولا غيرهما من الآراء إلا يسيرًا,وفي مواضع متفرقة , لاتجلي هذه المسألة, وتجمع متفرقها,وتبسط خلافها, وتناقش آراءها, وتحتج لها, وهي - في نظري - أحقّ أن تبحث وأن تناقش؛ إذ هي الأصل الذي تنبثق منه تلك المسائل؛فلو حُرّرت هذه المسألة لأغنت عن غيرها من المسائل, وقد جمع الباحث شتات هذه المسألة في هذا البحث,وتتبع أقوال العلماء وحججهم وأدلتهم, وقام بمناقشتها ودراستها دراسة يرى أنها محايدة, لا تنتصر لمذهب على آخر, ولا لعالم بعينه, بل تحتكم إلى الحجة والبرهان, وتختارماتؤيده الأدلة والشواهد .
وجاء بحث باللغة الانجليزية بعنوان ( قراءة ( بعد استعمارية ) لأعمال سيلكو الرئيسة ، للباحث الدكتور : يحيى كامل السيد من جامعة حائل ، تناول أعمال الروائية الأمريكية ليزلى سيكو الرئيسة ، بالتحليل والنقد ، وكيف أن أهلها من الهنود الحمرعانوا من التفرقة العنصرية والقهر. وينقل لنا البحث أن الثقافة المستعمرة دائما هي صاحبة السيطرة السياسية والاجتماعية والفلسفية والاقتصادية والتربوية والفكرية. إن الأعمال الأدبية جميعها وثيقة اتهام للمستعمر الغربي بأشكاله المتعددة يذكر أن المجلة يقوم على تحريرها هيئة على النحو التالي : رئيس هيئة التحرير : أ.د :عالي سرحان القرشي
أمين المجلة : أد. سعود عبدالله الروقي
أعضاء هيئة المجلة أ.د. مصطفى يس السعدني أ.د حسن البنا محمود
د. جابر محمد عبدالله
الأعداد الفني عادل سعود الروقي سلمان علي السليماني |